العلامة المجلسي

114

بحار الأنوار

الجواليقي ، عن أبي الفضل بن أبي منصور الحافظ ، عن أبي زكريا الخطيب التبريزي المصنف ( 1 ) .

--> ( 3 ) هو أبو الطيب أحمد بن الحسين ( والمعروف أحمد بن محمد بن الحسين ) بن الحسن الجعفي الكندي الكوفي الشاعر المشهور ولد بالكوفة سنة 303 وقدم الشام في حال صباه وجال في أقطاره واشتغل بفنون الأدب ومهر فيها وكان من المكثرين من نقل اللغة والمطلعين على غريبها وحوشيها ولا يسئل عن شئ الا واستشهد فيه بكلام العرب من النظم والنثر وأما شعره فهو في النهاية والناس في شعره على طبقات فمنهم من يرجحه على أبى تمام ومنهم من يرجح أبا تمام عليه وقال الواحدي في شعره : ما رأى الناس ثاني المتنبي * أي ثان يرى لبكر الزمان وهو في شعره نبي ولكن * ظهرت معجزاته في المعاني وذكره الخطيب في تاريخ بغداد وقال : بلغني أنه ولد بالكوفة سنة 303 ونشأ بالشام وأكثر المقام بالبادية وطلب الأدب وعلم العربية ونظر في أيام الناس وتعاطى قول الشعر في حداثته حتى بلغ فيه الغاية التي فاق أهل عصره وعلا شعراء وقته واتصل بالأمير أبى الحسن ابن حمدان المعروف بسيف الدولة وانقطع إليه وأكثر القول في مدحه ثم مضى إلى مصر فمدح بها كافور الخادم وأقام هناك مدة ثم خرج من مصر وورد العراق ودخل بغداد وجالس بها أهل الأدب وقرء عليه ديوانه . وذكره القاضي نور الله في شعراء الشيعة ونقل عن الشيخ عبد الجليل الرازي أنه نقل منه هذا العشر : أبا حسن لو كان حبك مدخلى * جهنم كان الفوز عندي جحيمها وكيف يخاف النار من بات موقنا * بان أمير المؤمنين قسيمها وعن نسمة السحر يذكر من تشيع وشعر : أن أبا الطيب المتنبي كان يتحقق بولاء أمير المؤمنين تحققا شديدا وان له فيه عدة قصايد سماها العلويات وقال : ويقوى تشيعه أنه كوفي والكوفة أحد معادن الشيعة ، ويؤيد تشيعه أيضا ان أمه همدانية من صلحاء النساء الكوفيات ، وتشيع قبيلة همدان أشهر من نار على علم فقد رضع المتنبي التشيع من اللبن كما قال الشاعر : لا عذب الله أمي أنها شربت * حب الوصي وغذتنيه باللبن وكان لي والد يهوى أبا حسن * فصرت من ذي وذا اهوى أبا حسن قتل المتنبي مع عدة من أصحابه لما رجع من عند عضد الدولة الديلمي في قرب نعمانية بيد فاتك بن أبي الجهل الأسدي وأصحابه في رمضان سنة 354 - راجع الكنى والألقاب ج 3 ص 121 - تاريخ بغداد ج 4 ص 102 ريحانة الأدب ج 3 ص 440 - شذرات الذهب ج 3 ص 13 - الوفيات ج 1 ص 102 .